السيد محمد كاظم المصطفوي
299
القواعد الفقهية
قاعدة وجوب إعلام الجاهل فيما يعطى المعنى : معنى القاعدة هو أنّه إذا اعطى أحد للآخر شيئا ذا خطر يجب على المعطي بيان الخطر للآخذ الجاهل كإعطاء الشيء المتنجس مثلا . المدرك : يمكن الاستدلال على اعتبار القاعدة بما يلي : 1 - الروايات : وهي الواردة في مختلف الأبواب ، كما قال الشيخ الأنصاري رحمه اللّه في مسألة وجوب الإعلام بتنجّس المبيع : فالظاهر وجوب الإعلام وجوبا نفسيا قبل العقد أو بعده ، لبعض الأخبار المتقدمة ، وفي قوله عليه السّلام : « يبيّنه لمن اشتراه ليستصبح به » . إشارة إلى وجوب الإعلام ، لئلا يأكله ، فإن الغاية للإعلام ليس هو تحقق الاستصباح ، إذ لا ترتّب بينهما شرعا ولا عقلا ولا عادة ، بل الفائدة حصر الانتفاع فيه بمعنى عدم الانتفاع به في غيره ، ففيه إشارة إلى وجوب إعلام الجاهل بما يعطى إذا كان الانتفاع الغالب به محرّما بحيث يعلم عادة وقوعه في الحرام لولا الإعلام ، فكأنه قال : أعلمه لأن لا يقع في الحرام الواقعي بترك الإعلام ، ويشير إلى هذه القاعدة كثير من الأخبار المتفرّقة الدالّة على حرمة تغرير الجاهل بالحكم أو الموضوع في المحرّمات ، مثل ما دلّ أنّ من أفتى بغير علم لحقه وزر من عمل بفتياه ، فإنّ إثبات الوزر للمباشر من جهة فعل القبيح